آراء وتحاليلاقتصادالرئيسية

المغرب يعزز موقعه عربياً في الطاقة المتجددة سنة 2025… تقدم ثابت ورهانات أكبر

كرّس المغرب حضوره ضمن أبرز الدول العربية في مجال الطاقات المتجددة خلال سنة 2025، بعدما حافظ على موقع متقدم في تصنيف إقليمي يعكس تسارع وتيرة الاستثمار في الطاقة النظيفة، وتنامي الرهان على التحول الطاقي كخيار استراتيجي.

 

ووفق معطيات حديثة صادرة عن منصات متخصصة في رصد أسواق الطاقة، حلّ المغرب في المرتبة الرابعة عربياً من حيث السعة الإجمالية للطاقة المتجددة، التي بلغت نحو 4.85 غيغاواط، مسجلاً بذلك نمواً مطرداً مقارنة بالسنوات السابقة، في مؤشر واضح على دينامية القطاع وتوسع مشاريعه.

 

وجاء هذا التموقع خلف كل من السعودية، التي تصدرت القائمة، تليها مصر، ثم الإمارات العربية المتحدة، في حين تفوق المغرب على عدد من الدول العربية التي تسعى بدورها إلى تعزيز قدراتها في مجال الطاقات النظيفة.

 

ويعكس هذا الأداء التقدم المتواصل الذي تحققه المملكة في تطوير مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتي أصبحت تشكل ركيزة أساسية في المزيج الطاقي الوطني، إلى جانب جهود تقليص الاعتماد على المصادر الأحفورية وتعزيز الأمن الطاقي.

 

كما يُبرز هذا الترتيب نجاعة الاستراتيجية الوطنية التي تعتمدها المملكة في هذا المجال، والقائمة على تنويع مصادر الطاقة، وجذب الاستثمارات، وتطوير البنيات التحتية المرتبطة بالإنتاج والنقل، في أفق تحقيق أهداف طموحة بحلول سنة 2030، وعلى رأسها رفع حصة الطاقات المتجددة في القدرة الكهربائية المركبة.

 

ويرى متابعون أن الحفاظ على هذا النسق التصاعدي يظل رهيناً بتسريع وتيرة إنجاز المشاريع الكبرى، وتعزيز الشراكات الدولية، فضلاً عن الاستثمار في البحث والابتكار لمواكبة التحولات العالمية المتسارعة في قطاع الطاقة.

 

وبين مكاسب محققة وتحديات قائمة، يواصل المغرب ترسيخ موقعه كفاعل إقليمي وازن في مجال الانتقال الطاقي، في سياق دولي يتجه بخطى متسارعة نحو الاقتصاد الأخضر وتقليص البصمة الكربونية.

إعداد  : حمزة إكردن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى